السيد محمدمهدي بحر العلوم
229
مصابيح الأحكام
المشايخ « 1 » - إلى عدم اختصاص الوجوب بآخر الوقت ، وهو ظاهر إطلاق العلّامة في الإرشاد « 2 » ، والشهيد في جميع كتبه « 3 » ، بل هو قضيّة كلام المعظم ؛ فإنّهم اشترطوا في صحّة الصوم تقديم الغسل ، ولم يعيّنوا له وقتاً مخصوصاً . والتحديد بآخر الليل لم يعرف لأحد من الفقهاء قبل المحقّق . وقد وافقه العلّامة في أكثر كتبه « 4 » ، مع قوله بوجوب الغسل لنفسه « 5 » . واعتُرِض عليه بالتنافي بين الحكمين « 6 » ، وحكي عنه « 7 » الاعتذار عن ذلك بأنّ المراد تضيّق الوجوب آخر الليل ؛ لاختصاص الوجوب به ، قال : « ومعناه أنّ الصوم ليس موجباً للغسل ، بل يتضيّق الوجوب بسببه ، وإنّما الموجب له الجنابة ، والفرض بيان كيفيّة الوجوب دون بيان ماهيّته » « 8 » . وهذا الاعتذار منه يقتضي سقوط خلافه هنا ؛ فإنّه صريح في عدم اختصاص الوجوب عنده بوقت التضيّق ، وإن اختصّ بضيق الوجوب به « 9 » . ويستفاد من كلامه أنّ
--> ( 1 ) . كالمحدّث البحراني في الحدائق الناضرة 3 : 60 ، والوحيد البهبهاني في مصابيح الظلام 4 : 34 . ( 2 ) . إرشاد الأذهان 1 : 220 . ( 3 ) . كما في ذكرى الشيعة 1 : 193 ، والبيان : 35 ، والدروس الشرعيّة 1 : 86 . ( 4 ) . كما في قواعد الأحكام 1 : 178 ، ونهاية الإحكام 1 : 21 ، ومنتهى المطلب 1 : 17 . ( 5 ) . راجع : أجوبة المسائل المهنّائيّة : 55 . ( 6 ) . المعترض هو العلّامة قطب الدين الرازي ، على ما حكاه عنه الشهيد الثاني في روض الجنان 1 : 58 . ( 7 ) . أي : عن العلّامة الحلّي ، والحاكي هو الشهيد الثاني في روض الجنان 1 : 58 . ( 8 ) . روض الجنان 1 : 58 ، بتفاوت يسير . ( 9 ) . « به » لم يرد في بعض النسخ .